السبت، 13 يونيو 2020

سمعتُ وقرأتُ .. مرّات عديدة!


(دار الجزاء للعباد الأتقياء جنات النعيم)

كيف لنفس تدرك أن الله حق، وأنه الأكبر، والأعظم، والقادر ثم تنكمش على جزء من أجزاء حياتها، الجزء الذي مسها منه الألم؟

أما تبادر إليك: (هل ستكون للجنة قيمة إن حصل لنا في الدنيا كل الذي نريده ونرغب فيه؟)
هذا السؤال طرحته عليّ أستاذتي قبل عدة أعوام، ومع كل انكماشة تحصل في قلبي أذكر قولها فأطمئن بفضل الله.

إن معرفة الله عز وجل تجعل كل الآلام كفارة، تجعلنا نواجه كل المصاعب بانشراح تام وإن انسكبت أدمعنا.

قال الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي عن شيخه الشعراوي -رحمه الله- عندما شكى له ما يمر به من الألم جراء مصابٍ أصابه فقال له: (أليس ما يجري كله بعلم الله؟) قال: نعم، فقال له: (إذن ممَ تخاف؟)

لكننا نعاني مشكلة في اليقين، وفي العبادات القلبية!
أو أننا نعاني المشااااكل فيها.
لذلك نتهاوى، وإن لم يكن بعضنا قد تهاوى منذ مدة ولم يستفق!

أليس من العقل أن المتوكل على الله صبح مساء، ألا يخشى على نفسه وماله وكل ممتلكاته شيئا.
إذن لماذا كل هذا القلق؟

أراد الله لذائق الأسى أن تكون دار الجزاء جنات النعيم وليست الدنيا الفانية، فلو ذاق فيها السعادة المطلقة سيأتي اليوم الذي تنتهي فيه هذا السعادة وإن طالت.
 فاعرف ربك! ليهنأ قلبك، وتسكن أركانك.
اعرف ربك بذكره وتدبر كلامه.
اغتنم الفرص التي أتاحها الله لك ليعطيك مطالبك، قل يارب في الثلث الأخير، وألح، واسأله اليقين، واسأله بيقين.

فعدم ذلك سبب النكبات في الحياة!
وإلا فالمتيقن بإحاطة الله وحفظه له -مادام يحفظ حدود الله- تمر عليه البلايا ولا تحرك منه شيئا سوى زيادة تقواه.

انظر إلى الأرباح التي تجنيها لمصلحة نفسك عندما تصل إلى اليقين التام أن الله سبحانه وتعالى قدر لك الخير، ولا شيء سوى الخير، وهي ليست بالمرحلة الهينة لكنها ليست مستحيلة، فلنجاهد.

(ومن يتق الله يجعل له مخرجا*ويرزقه من حيث لا يحتسب) سورة الطلاق (2-3)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق