الأحد، 22 يناير 2017

امتنان !


-بالضرورة-
في طيّات حياتك انكساراتٌ شنيعة، ترغمك على اتخاذ سبيل آخر
لتُعامِل به نفسَك أولا، ثم الّذين حولك ثم الذين يلونَهم، بنظامٍ جديد.
وأسوأُ ما يمكن أن يحصل .. هو عكس ما اعتادتْ نفسُك عليه..!
كأنْ تُسْلَب ابتسامتُك -فجأةً- وأنت مشهود له بالوجهِ الفَرِح.
وأنْ ينْطفئ بريق عينيك، وأن تعيش وحدةً رغم اجتماعيتك، رغم كل الذين يمدون أيديَهم لينتشلوك من بحر الظلام .. وأكثر من ذلك.

لكن .. لنْ يطولَ .. لأن الأصالة مطلبُ العيش.
فلن تعيشَ الهنا حتى تجدَ لنفسِكَ طريق العودة إلى أصالِتك، سواءً أكنتَ السبب في اكتشافه، أمْ أرشدك عليه أحدُهم.
وحينها ستكون ممتنًا لذاتِ اللحظة، اللحظة التي صحوت فيها وأزلت عنك غبار التَّعَب، وانهزاميتك أمام الحياة، وإن كنت تزاول الحياة -من بعد التيه ومن قبل الصحوة- بجدٍّ مع وجعك القديم..
وكذا ممتنًا لمن أرشدك.

ستجدهُ في عينيك كنجمة برّاقة، تلمع كلما التفتّ إلى ذكراك والأحزان..
شعور الامتنان جميل؛ لأنه لا يحصل لمجردِ صدفةٍ، ولا لكلِّ من تقابل..
(وكلُّ جميل لا يُنسى.)
في حين أنه ليس على الدوام تكون ممتنا بفرح، فربما تمتن لمن تعنَّى وأشقاك وأتْرَحَك، بوجع أو بدمعة -كلاهما سيان- تكون ممتنا له لأنه لقَّنك درسًا به أصبحت أقوى وأقوى.
وبه كسبت -في الأخير- امتنان فرح لمن أسعدك..
أو كلاهما معا ممتنًا لذاتِ اللحظة، ولذاتٍ مُحبّة.

هناك 3 تعليقات:

  1. الامتنان شعورٌ لاذع، يمنعك عن ارتكاب الهجر في حق من يستحق
    والنسيان لأهل النكران..

    لا تمتني لأحد، فقط امتني لله جل وعلا فهو المنان الذي أولانا نعما طلبناها ولم نطلبها...

    وإياك والحنين لمن لا يستحق ..

    باب ما جاء في تحذيرات على الطريق :)

    ردحذف
  2. لِمَ لا؟
    على العكس يسعدني أن أمتن لم كان سببا في تحقيق قدر الله الجميل علي..
    وقبله منتي الدائمة لله في كل الأحوال.
    هل في النص السالف ما يدل على الحنين؟
    ههههههههههههههههههه تحذيرات الطريق أعجبتني
    أسعدني تعليقك عزيزتي :)

    ردحذف
    الردود
    1. لك الحمد يارب والمنه....مبدعه كعادتك(:

      حذف