الجمعة، 12 يناير 2018

مُلصقات استنهاض

1439-4-11هـ
لكَم يتلظى المرء أمام أحلامه؟
لكَم يعاني حتى يظن عدم وقوعها!
يتخلى عن أشياء يحبها.. أشخاص يحبهم.. أوقات يفضّلها..والكثير
يتذوق الوجع، يقاسي المرارات..
كل ذلك لأجل حلم وضع صورته أمام عينيه!
وبالأصل تلك الصورة هي ما تحفزه لكي يتلوى بين وفي ما يكره..لكن!
..
لكنه لا يشعر بالألم مقارنةً بلذة حصول الحلم..
يرى الألم قوةً تزيده ثباتًا واتزانًا بعد معية الله وعونه إياه..
..
فكل الحاصل -ربما- يقصد ثنيه عن الركض وراء تلك الرغبة..
مع ذلك النفس الطموحة مؤمنة بسمع الله وإجابته؛ فلا ترى للمحال طريقًا في حياتها..

لذا مع كلّ ضربةٍ تُرانا نندفع للأمام..
ومع كل جرح دامٍ يشتدّ عود الحلم فيصبح أقسى وأكبر وأوثق.
...
1439-4-13هـ
الله أعلم بالنية، وأعلم بحجم استحقاقك..
فلا تبتئس، واكمل مشوار بذْلك وتعبك وسهرك
لو لم تجد من يرفع لك راية الوصول اليوم، لن يخذلك الله فيما هو آتٍ
فحتما ستجد ما يناسب حجم ذلك العناء الذي أطلقته وقتئذ.

قد لا تفهم سطرًا!
أو تنسى معلومةً!
أو تعجز عن التعبير عما يجول في خاطرك من إجابة أنت تفهمها
أو تتردد بين الصحيح والخطأ ولا تجد سبيلا للتوفيق!

كلّ هذا محمولٌ على (فاتقوا الله ما استطعتم)
فأروا الله من أنفسكم نية حسنة، يريكم عجب العجاب من التوفيق وحسن المآل ..
...
1439-4-13هـ
لا تؤجل تحقيق هذا العزم المركون داخلك
توكّلْ وأنجزْ.
لا يحبسنّـك الخوف أو التردد أو قولك المستمر: (أنا غير مستعد الآن، غدًا سأرى!)
كلها من هلاوس الشيطان .. !

- والله -عزوجل- يقول: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغُ أمره)

مهما كان نطاق أحلامك، الله حسبك، فماذا بعد؟
...
1439-4-16هـ
إنما أنتَ جزءٌ لا يكاد يُذكر ضمن هذا العالم الفسيح..
فلا يخدعنّـك حماسك، ولا تحمل إنجازاتك على عاتق قدراتِك وإمكاناتِك

( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ)

تعلّم التوكل على الله والزمه، ولا تتجاوزه إلى أشياء محسوسة تظن أنها سبيلك الوحيد إلى الفلاح، فتطمع فيها وتتجاهل الله القادر الأعظم.

(وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا)
...
1439-4-17هـ
هذا الدرب الذي تطويه اليوم!
سعيًا حثيثا لأجل الله في طلبك..
أو تلبيةً لرغبةٍ تلحّ عليك وتقفز داخلك..
أوقلِقًا لأجل مستقبلك..
أو إثباتًا لنظريتك وتطلعاتك..
أو أيّما كان دورك!

لن تمضيَ برهةٌ حتى ترى -بعد إذن الله- قد حقّقتَ هذا الذي يجعلك من السّاعين الطالبين أهل الهمم الرفيعة.
...
1439-4-18هـ
لعلك الآن .. في هذه اللحظة
وأنت تقرأ هذا السطر
بداخلك ألف خلية تئِنّ
من الوجع
من التعب
من الهرولة
التي قررت أن لا تنقطع..

لكن ليس للسأم مجال
ولا للاستسلام سبيل
استراحة المُحارب
تجد لذتها عندما تحقق أهدافك..

وعند الله فسحة للطلب واسعة!
...
1439-4-20هـ
كل يوم يأتي ويمضي
تكتشف فيه بعقلك المجرد
كم لله من لطفٍ خفي..!

تستشعر بعمقٍ أن لك عند الله قيمة لا تُقارن بالآخرين!

قد تعتريك لحظة تشعر فيها بالضعف، بالانكسار، والهوان
ولكنها لحظة، وهذه اللحظة صنعها يأسك ليس إلا..

فأنت دائما في نعمِ الله مغمور
وتتقلب بين جنبي السرور
ولا مجال للخلاف في هذا ..

تأملْ برهةً، وتنعَّمْ دهرًا، واشكره أبدًا..
...
1439-4-23هـ
ولعلها طالتْ قليلا
ولكن ها قد شرّفتْ
وبطلّةٍ بهية تُسعد الخواطر

وهذا لا يذكرنا سوى بشيءٍ وحيد
أن الإنسان مهما ناوشته الصعاب
وتحدى المخاطر وقابل المكاره
ووقف على أسنان الرماح
ليس لديه سوى النهاية
يأتي إليها ويعبرها بكل جسارة
بحول الكريم المنان
الذي لا يعجزه شيء

وبعد! ⌛
ليس لدينا سوى الرضى والتسليم والاطمئنان
تجاه النتائج التي ستخرج بعد عدة أيّام أو لعلها أسابيع
لأن القدر خير مهما ظهر في عينيك مدى سوءه..

إجازة سعيدة في هناء قلوبكم تقضونها بفرح ~