في غرفة خافتة الإنارة، تحدقان إلى الفراغ، وداخل كل منهما بركان ثائر إن صح الإطلاق!
تتمنيان لو للحظة فقط أن ينتهي كل شيء يدور في خلدهما، لكن هيهات لسرعة مثل الذي تتمنيانه أن تحصل.
- ألن تقولي شيئًا!؟
- أحيانا الصمت يغني عن كل الكلام .
- ولا كلماتك التي دائما ماترددينها! ((أنت قوية؛ تستطيعين التحمل؛ تجاوز الأمر يحتاج لعقل وأنت عاقلة))
والكثير من الجمل المرتبة!
- لم يعد لها تأثرها كما السابق، لأنك تدركين ذلك.
- أحيانا إدراكنا للأمور لا يحل العقدة، نحتاج من يذكرنا بها، يعيد صياغتها بشكل جديد؛ حتى نتلمس ونتحسس معناها بشكل مختلف.
- إذا وقف الأمر على أحيانا، فهذه المرة تُصنّف ضمن أحيانا التي تخصني، هذه المرة أنا لا أستطيع تكوين عبارة أو حتى كلمة تعمل كمهدئ لأعصابك صديقتي، حتى وإن كانت الكلمات في مخيلتي مستعدة، لكن الطريقة ! لم أجد الطريقة.
- ...
- حتى وإن كنتِ من يتألم، هذه المرة أريد الإنصات، تحدثي.
"أتساءل دائما، لماذا نتألم إذا حصل الشيء الذي توقعناه! ألسنا قد عشنا تفاصيله ضمن التوقع؟ من المفترض أن يكون أمرا هينا وقت حصوله.
ولا يظهر ثقله بشكل مفرط لدرجة مؤثرة."
- الحياة مليئة بالأسئلة التي لا إجابات لها.
"وما فائدة الإجابات! المشكلة، كل المشكلة أننا لا نستطيع العودة كالسابق مهما فعلنا. وهل لهذه المشكلة حل!
والغريب -غرابة لا تُحتمل- لماذا نفقد السيطرة على ذواتنا عندما نحزن؟
أوليس الحزن -مجرد شعور- مثل الفرح، من المفترص أن نعيشه وننسى الكثير من تفاصيله، هذا وإن لم يحصل وننساه كله!"
- الحزن! وجه آخر للفرح، مجرد شعور لكنه قرر أن يسلب معه شيئا على الأقل ليكون مميزا عن نظيره الفرح.
"وهناك مشكلة أخرى! أن نعتاد الحزن. وإن صدق تحليلك فجراء الاعتياد نفقد الكثير، ثمنا للحزن.
وأخشى أن ندمن عليه فلا نلقى بالًا للفرح."
- ضيف ثقيل، يحب البقاء طويلا، دون مرعاة لظروف غيره من المشاعر الأخرى.
- "هل من الممكن أن نجد مساحةً متوسطة بين الواقعية والخيال!؟ الواقعية لا ترحم، والخيال سراب محض. لكنه أريح."
- كلُّ شيء ممكن.
وغلبهما النوم، وسط فوضى الأحداث المؤثرة.
